الشيخ علي الكوراني العاملي
667
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ « البقرة : 236 » . ومُتْعَةُ النكاح هي : أن الرجل كان يشارط المرأة بمال معلوم يعطيها إلى أجل معلوم ، فإذا انقضى الأجل فارقها من غير طلاق . ومُتْعَةُ الْحَجِّ : ضم العمرة إليه . قال تعالى : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ « البقرة : 196 » . وشراب مَاتِعٌ : قيل : أحمر ، وإنما هو الذي يمتع بجودته ، وليست الحُمْرة بخاصية للماتع وإن كانت أحد أوصاف جودته . وجمل مَاتِعٌ : قوي . قيل : وميزانه في سورة البر مَاتِعٌ أي راجح زائد . مَتَنَ المَتْنَانِ : مكتنفا الصُّلْب ، وبه شبه المَتْنُ من الأرض . ومَتَنْتُهُ : ضربت متنه ، ومَتُنَ : قَوِيَ متنُهُ فصار متيناً ، ومنه قيل حبل مَتِينٌ . وقوله تعالى : إن الله هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ « الذاريات : 58 » . ملاحظات كان ينبغي له أن يذكر قول الخليل « 8 / 131 » : « والمتين : القوي من كل شئ » ليتضح به معنى الآية . وأن يذكر قوله تعالى : وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ . وهي تصف كيد الله تعالى بأنه متين ، أي عمله لإحباط كيد الأشرار . مَتَى مَتَى : سؤال عن الوقت . قال تعالى : مَتى هذَا الْوَعْدُ « يونس : 48 » ومَتى هذَا الْفَتْحُ « السجدة : 28 » وحكي أن هذيلاً جعلت مَتَى كمِنْ ، وأنشدوا لأبي ذؤيب : شربنَ بماء البحر ثم تَرَفَّعَتْ متى لججٍ خضرٍ لهنَّ نَئِيجُ ملاحظات في نسخ الراغب : إن هذيلاً جعلت متى كُمِّي أي وسط كمي . وهو تصحيف مَنْ ، ويظهر أن بعضهم حاول إصلاحه فزاده ، ولا علاقة للكُم بالموضوع ! مَثَلَ أصل المُثُولِ : الانتصاب . والمُمَثَّلُ : المصوَّر على مثال غيره ، يقال : مَثُلَ الشئ ، أي انتصب وتصور ، ومنه قوله صلى الله عليه وآله : من أحب أن يُمَثَّلَ له الرجال فليتبوأ مقعده من النار . والتمْثَالُ : الشئ المصور . وتَمَثَّلَ كذا : تصور ، قال تعالى : فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا « مريم : 17 » والمَثَلُ عبارة عن قول في شئ يشبه قولاً في شئ آخر بينهما مشابهة ، ليبين أحدهما الآخر ويصوره ، نحو قولهم : الصيفَ ضيعت اللبن ، فإن هذا القول يشبه قولك : أهملتِ وقتَ الإمكان أمرَك . وعلى هذا الوجه ما ضرب الله تعالى من الأمثال ، فقال : وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ « الحشر : 21 » وفي أخرى : وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ « العنكبوت : 43 » . والمَثَلُ : يقال على وجهين ، أحدهما : بمعنى المثل نحو : شبه وشبه ، ونقض ونقض . قال بعضهم : وقد يعبر بهما عن وصف الشئ . نحو قوله : مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ « الرعد : 35 » . والثاني : عبارة عن المشابهة لغيره في معنى من المعاني أي معنى كان ، وهو أعم الألفاظ الموضوعة للمشابهة ، وذلك أن النِّدَّ يقال فيما يشارك في الجوهر فقط والشبه يقال فيما يشارك في الكيفية فقط ، والمساوي يقال فيما يشارك في الكمية فقط ، والشكل يقال فيما يشاركه في القدر والمساحة فقط . والمِثْلُ : عامٌّ في جميع ذلك ، ولهذا لما أراد الله تعالى نفي